تهنئة للأستاذة فاطمة بنت عبد الباقي البخيت       تهنئة للأستاذ طلعت سعد عبد المنعم       تهنئة للأستاذ أشرف أحمد محمود عيسى       تهنئة للأستاذ بندر يوسف يحيى وجيه       تهنئة للأستاذة رانيا عبدالله محمد الشريف       الوصايا العشــر للنهوض بمهنـــة العلاقات العامـــة وأخلاقياتها في مؤسسـاتنا العربيــة       إعلان عن دورات تدريبية جديدة بجمعية العلاقات العامة العربية بالقاهرة       إطلاق العدد الثالث من مجلة العلاقات العامة الاليكترونية لـ AMBC بالمملكة العربية السعودية       الإعلام الاجتماعي بين القلدنة والحداثة - بقلم محمد خضر       تنويه    
 

     محرك البحث





بحث متقدم
 
 


Arab Public Relations Society :: جمعية العلاقات العامة العربية » الأخبار » مقالات » تاريخ لا ينسى


الدكتور محمود الجوهري وحكايتنا معه (2) - بقلم: وليد خلف الله

 الدكتور محـــــمود الجوهري وحكايتنا معه (2)
 ( أبو العلاقات العامة العربية )
مؤسس  جمعية العلاقات العامة العربية

خواطر يكتبها : .وليد خلف الله

 
كنت أترقب اليوم الذي يتصل بى السيد السعيد سالم (أمين عام  الجمعية)  لتحديد موعد لقاء الأستاذ ، وإذ به بعد أيام قليلة جدا  يتصل بى على هاتفي المحمول ليخبرني بموعد الأستاذ وقال لي هو في انتظار رؤياك ، على الفور سافرت من صعيد مصر راكبا القطار  وكلى أمل وفرح وشوق لهذا اللقاء ،  وبالفعل وصلت  مدينة القاهرة وبت ليلتي وكان موعد الزيارة  يوم  الاثنين  10 / 3/ 2005  ليلا بشقته في الدور الخامس عشر  بالزمالك ، ذهبنا مع الأستاذ سعيد سالم وكان بصحبتي زوجتي هبة عبد المعز المعيدة بقسم الإعلام – جامعة جنوب الوادي، والأستاذ أحمد  خلف المسئول المالي والادارى للجمعية  في ذلك الوقت ، ركبنا تاكسي من  مقر الجمعية إلى منزل الأستاذ، وعند وصولنا مدخل العمارة صعدنا إلى الدور الخامس عشر، وطرق السعيد سالم جرس الباب وفتحت سيدة عجوز يبدو عليها الوقار، ظننت ساعتها أنها زوجة الدكتور الجوهري، ولكنها كانت في الحقيقة  امرأة وقورة كانت تخدمه وكان الدكتور يثنى عليها  كثيرا  وقالت بوجه بشوش اتفضلوا الدكتور في انتظاركم ، أحسست في هذه اللحظة أن هذا المنزل منظم و طبع في ذاكرتي مدى الالتزام والحفاظ على الوقت وأحسست في هذه اللحظة  أنني مقبل على شخص يضع كل شئ بمقدار ومدركا لما يفعل ، وبالفعل دخلنا صالونا متسعا وإذ بنا نجد رجلا جالسا على كرسي مرتديا  بيجامة بيضاء ، على الفور تقدم السعيد سالم وقبله وتبادلا القبلات وإذ بالسعيد سالم يقول له ها هو الدكتور وليد الذي يريد مقابلتك، أسرعت في هذه اللحظات لأسلم على الرجل الذي ظللت كثيرا أرسم ملامحه في مخيلتي، وإذ بى أجد أنه استقبلني استقبالا حارا ووجدت روح العلاقات العامة تسرى في دمه، فبدلا من أن أقدم تحياتي ومدى إعجابي بشخصه وبكتاباته وأنشطته، إذ بى أجده  يرحب بى بشكل غير عادى وقال لي: لقد حكي لي السعيد سالم الكثير عنك وإننى فرح برؤياك وبحماسك، وكنت قد قدمت  أطروحة الماجستير في مجلته قبل رؤيته في ربع صفحة، وإذ به يحدثني عن أهمية هذه الأطروحة ومدى ثراء المجلة بها، أعجبت بمنطق حديثه ومدى احتوائه لي، وقال لي تفضل بالجلوس، ثم سلم على زوجتي والأستاذ أحمد .
 جلست أترقب كلماته وهمساته حول دوره في مجال العلاقات العامة  وكأنني لأول مرة أدرس معنى كلمة علاقات عامة، أحسست مدى حب هذا الرجل لمهنته ومعايشته للعلاقات العامة بكل جوارحه، وأخذ يقص علينا بداية حياته منذ أن كان ضابطا بالجيش ثم تكليف الرئيس جمال عبد الناصر له بإنشاء جمعية أهلية يستطيع من خلالها التعامل مع الدول الأجنبية بشكل غير رسمي لمعرفة طبيعة هذه الدول ومعرفة كينونتها وخلق تبادل ثقافي معها، وأخبرنا أن هذه الجمعية هي أول جمعية أهلية في مصر، ثم استطرد عن بداية إنشائه وتأسيسه لهذه الجمعية وكيف كونها، وعدد أعضائها في ذلك الوقت، وعدد المؤتمرات التي عقدها بمصر والدول العربية والأجنبية، وتعيينه ممثلا لمصر في مؤتمرات العلاقات العامة الدولية ، وكيف تم تعينه رئيسا للاتحاد الدولي للعلاقات العامة على مستوى العالم، وأخذ يقص علينا دوره وطبيعة عمله كرئيس تحرير لمجلة العلاقات العامة العربية، وحرصه الشديد على معرفة كل كبيرة وصغيرة بأعداد المجلة، وإذ بى  أجده وهو في هذه السن المتأخرة والتي  تقارب الثمانون إذ بيده أوراق  العدد الأخير من أعداد المجلة  وهو يجهز كلماته ومادته الخبرية، ذهلت من دقة أدائه، وحرصه على الجدية وتجويد عمله، وهو مع هذا يجاهد المرض، وإذ به يقول لنا كل فترة أنتظر تليفونا من أحد الأصدقاء يخبرني  بوفاة صديق ما، حتى أصبح لي واحد أو اثنان هما الباقيان من  أصدقائي، أحسست أمام هذا الرجل أننا صغارا وضعافا فبرغم ما به من أمراض وآلام إذ به ينظر إلى الحياة بعين المتفائل ، بعين الرجل الحريص على أن يقدم النفع لمجتمعه إلى آخر لحظة من عمره، نعم فقد كان الدكتور الجوهري بحق اللبنة التي دافعت عن الأمة بشكل غير عادى، فكم تكلم ودافع عن القضية الفلسطينية في أكثر من ندوة ومؤتمر دولي ، وكم عبر بصوته عن سلوكيات الرجل العربي وأخلاقياته في المحافل الدولية، وكم جسد صورة مصر ومدى تواصلها مع أشقائها العرب  للنهوض بالعالم العربي والاسلامى، كان هذا الرجل ذو همة عالية استطاع أن يعطى نموذجا فريدا في أخلاقيات المواطن العربي أمام العالم، أثبت للعالم أجمع  أن العرب لديهم الكثير من المواهب والقدرات، وأنهم أصحاب ريادة وتاريخ، استقبله كثير من الأمراء والرؤساء من الدول العربية والأجنبية، وحصل على كثير من الشهادات والامتيازات  التي أهلته إلى أن يكون رئيسا لأكبر الاتحادات المهنية سواء في الإعلام أو الاتصال أو حتى اتحادات التنمية العالمية ليقود مسيرة العالم نحو التنمية والتقدم .
عاد الدكتور الجوهري بنا في نهاية حديثه الذي استغرق أكثر من ثلاث ساعات برغم تعبه إلا أننا لم نشعر بالوقت معه حيث أنه سرد لنا التاريخ سردا تكلمنا معه في النواحي السياسية والثقافية والعسكرية  والإعلامية وكثير من قضايا وطننا العربي الحبيب، وفى نهاية كلامه أوصانا بأهمية العمل في الجمعية ودورها الرائد في التصدي لقضايا الأمة ومعالجتها، وأن نكون محبين لمجال العلاقات العامة وليس دارسين له فقط، وقد أهدى لنا بعض الأعداد من مجلة الجمعية وبعض الصور والندوات التي عقدها وحضرها في مقر الجمعية وخارجها .. ثم أنهى كلامه معنا  بنصائح غالية قلما نجدها في زماننا هذا، وقمنا من عنده ونظرات الوداع في عينيه، وكأنه يريد أن يقول لنا وداعا وقمنا بتقبيله وتقبيل جبينه وقلنا له مزيدا من الصحة والعافية، وخرجنا من عنده وكل منا يجول بخاطره كثير من المشاعر والخواطر الجياشة .
 
                                              انتظرونا في المقالات القادمة .
aboelshekh2006@yahoo.com



المشاركة السابقة : المشاركة التالية
إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :



 

جميع حقوق النشر محفوظة لجمعية العلاقات العامة العربية ©